شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

152

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 62 » چه لطف بود كه ناگاه رشحهء قلمت حقوق خدمت ما عرضه كرد بر كرمت اى لطف أبديته ، حينما أظهرت رشحات قلمك ، حقوق خدمتي ، وعرضتها على كرمك . . . ؟ ! فرقمت إليّ بلسان القلم ، رسالة محملة بالسلام فيا رب ! ! لا تحرم « العالم » من كتابتك ورقمك ! ! ولست أقول إنك سهوت فتذكرتني ، أنا المولّه المفتون وفي حساب العقل ، لا يجري سهو على قلمك ! ! فلا تجعلني ذليلا ، بشكر هذه النعمة ، وقد أعزّتك الدولة السرمدية ، ورفعت من قدرك . . . ! ! وتعال إليّ ، فإنّي أريد أن أقسم لك بأطراف طرّتك بأني لن أحوّل رأسي - ولو طاحت - عن موطئ قدمك ! ! ولربما يلمّ قلبك بحالنا ، في وقت من الأوقات ؛ وهذه زهرات اللعل « 1 » تنبت في الثرى من ضحايا هجرك . . . ! ! فأدرك أرواحنا الصادية الظامئة ، ولو بجرعة واحدة حينما يصبّون « زلال الخضر « 2 » » في قرارة كأسك ! ! فيا من له أنفاس عيسى ! لتطب جميع أوقاتك فقد دبت الحياة ، في روح « حافظ » ، بفضل نفسك ! !

--> ( 1 ) « لاله » زهرة اللعل أو شقائق النعمان الحمراء . ( 2 ) « زلال خضر » أي ماء الخضر الزلال . وهم يعتقدون أن الخضر يتولى الحراسة على ماء الحياة ( انظر قصة الخضر في « قصص القرآن » تأليف محمد أحمد جاد المولى بك وآخرين ، طبع مطبعة الاستقامة سنة 1358 ه‍ - 1939 م ) .